الشيخ محمد تقي التستري

307

النجعة في شرح اللمعة

وروى الفقيه في مثل باب الكافي ( في خبره الخامس من 9 من معايشه ) أيضا عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام « المسلمون عند شروطهم الَّا كلّ شرط خالف كتاب اللَّه عزّ وجلّ فلا يجوز » . ورواه التّهذيب ( في 10 من أخبار باب عقود بيعه ، 2 من تجاراته ) مثل الفقيه ، ولعلّ الأصل فيه وفي سابقه واحد وإن كان لفظهما مختلفا بأن يكون راو آخر نقله بالمعنى . وروى الفقيه ( في باب طلاق العبد ، 21 من طلاقه ، في خبره 12 ) عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل كان له أب مملوك وكانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدّت بعض ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك أن أعينك على مكاتبتك حتّى تؤدّين ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها لمكاتبتها ، أيكون لها الخيار بعد ذلك فقال : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم » والمراد به عموم جملة آخره . تنبيه : شاع في الكتب الفقهيّة الاستدلال بعموم « المؤمنون عند شروطهم » ولم أقف عليه بذاك اللَّفظ في خبر محقّقا ، وإنّما لفظها « المسلمون عند شروطهم » . ( كما لو شرط تأخير المبيع أو الثمن ما شاء كل واحد منهما أو عدم وطي الأمة أو شرط وطي البائع إياها ) ( 1 ) جعل الأوّل مثالا لشرط سائغ مؤد إلى الجهالة ، لكن لمّا كان مؤدّيا إلى الجهالة لم يكن سائغا ، وجعل الثّاني مثالا لما يمنع منه الكتاب والسّنّة ولكن تشخيصه كلَّيّا لا يخلو عن اشكال ، فروى الكافي ( في خبر قبل آخر باب شراء الرّقيق ، 93 من معيشته حسنا ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن الشّرط في الإماء الَّاتباع ولا تورث ولا توهب » فقال : يجوز ذلك غير الميراث فإنّها تورث وكلّ شرط خالف كتاب اللَّه فهو ردّ » .